كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٢

302

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

عدل بالبيع والوفاء، والبيع في يد أحدهما ولا يدري الشهود لمن كان له البيع قبل صاحبه ولا يؤرخون؟

فأما اللذان نازعا في المال، فادَّعى كلّ واحد منهما القضيَّة؛ فإنَّ الإمام في ذلك بالخيار، إن شاء أقره على ما هو عليه ولم يدخل فيه، وإن شاء دعاهما البينات، وهو في يد من هو في يده.

قال غيره: الذي معنا أن حكم الحاكمين هو حق واجب، ويدعيان على ذلك البينة، وإن كان في يد أحدهما؛ لم ينزع من يده إلى الآخر إلا بصحة أنه له /166/ بوجه يثبت.

ومنه: وأما اللذان يتنازعان في البيع؛ فإنّي أرى ذا اليد أولى، إلا أن يقيم هذا بينته أن البيع كان له قبل الآخر.

مسألة: [في دعوى القياض بمال الزوجة]

ومن جواب أبي عليّ الأزهر بن محمد بن جعفر: وأنَّ رجلًا قايض رجلًا بمال لزوجته وهي غائبة، وضمن الخلاص، وقال: إنَّ ذلك برأي زوجته، ثُمَّ قدمت الزوجة وغيَّرت ونقضت ذلك القياض، وأنكرت أنه لم يكن برأيها؛ قلت: هل عليها أن تحلف؟

فأقول: إنَّها أولى بالذي لها على ما وصفت إذا لم تكن بينته عليها، ونزل الخصم إلى يمينها، وأحبُّ أن تحلف: أنَّ هذا المال أو الموضع المحدود لها ما تعلم لهذا الخصم حقًا فيه من قبل ما يدعي من من هذا القياض أنَّه برأيها، وأنها رضيت بذلك، [ … ])، ولا بوجه غير ذلك.

(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، ويظهر أنها ليست بشيء كما في «باب 46: في شراء المال واليمين فيه» (ص 180) حيث كرّر هذه المسألة بنصها ولم يزد شيئًا كما لم يترك

فراغا أيضًا، وحذفناها من هناك تفاديًا للتكرار.

١٠٬١٩٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.