كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٣

باب 42: الحكم في الأصول

مسألة: الدعوى والتنازع في الأصول]

303

عن أبي الحواري: وعن رجلين أو ثلاثة أو أربعة تنازعوا في قطعة أرض أو نخل أو ماء فيما بينهم كل واحد منهم يقول: هذا مالي وفي يدي وصاروا جميعًا إلى الحاكم؛ ما يجب على الحاكم؟ وعلى أيهم تكون البيئة؟ وعلى أيهم تكون اليمين؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كان هذا المال في يد أحد منهم؛ كان هو أولى به. وعلى الآخرين البينة.

وإن كان هذا المال في أيديهم جميعًا؛ كان على كلّ واحد منهم البينة على ما يدعي.

فإن عجزوا جميعا؛ كان الأيمان عليهم جميعًا. فإذا حلفوا قسم المال

بينهم. فمن لم يحلف منهم؛ لم يكن له شيء من هذا المال.

وإن لم يكن هذا المال في يد أحد منهم؛ منعهم الحاكم من هذا المال جميعًا، ولا يعرضوه ودعاهم بالبيِّنة. فإن عجزوا البينة على ما يدعون من

هذا المال.

فإن أراد الحاكم أن يوقف هذا المال في يد ثقة؛ فله ذلك. وإن أبى أن يعرض عن هذا المال؛ كان له ذلك.

فإن لم يكن الحاكم عرض لهذا المال، ولا أوقفه في يد أحد، فاصطلح المتنازعون فيما بينهم في هذا المال لم يكن للحاكم أن يمنعهم من ذلك.

فإن كان الحاكم قد أوقفه؛ لم يسلمه إليهم إلا على الصحة، ولا إلى غيرهم، والله أعلم بالصواب.

١٠٬١٩٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.