الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣باب 8: في القرآن
333
الأعرابي (1) (1) أنَّه قال: التأويل والتفسير والمعنى كلُّه سواء. ثُمَّ قال: هو
معرفة الحقائق والحقيقة، والعاقبة، /159/ وأنشد:
[وَلِلأَحِبَّةِ أَيَّامٌ تَذَكَّرُها] وللنوى بعد يوم البين تأويل (2)
أي: عاقبة.
وقال غيره: التأويل غير التفسير، إنَّما التفسير ما ترويه العامة عن التفسير، وقالوا: هذا تفسير القرآن، ولم يقولوا: هذا تأويل القرآن. وإنَّما التأويل معان غامضة لا يعلمها إلّا العلماء المتَّقون. قال: وتأويل كلِّ شيء ما يبدو في آخره، وما يكون من عواقبه، هكذا هو في لغة العرب، قال الأعشى (3): عَلى أَنَّهَا كَانَت تَأَولُ حُبِّهَا تَأَؤُلَ السَّقابِ (4) فَأَصحَبا (ه) ربعي قال أبو عبيدة (6): تأولُ حبّها، أي: عاقبة حبّها ومرجعه، أي (7): كان صغيرًا في قلبه فلم يزل يُنَمَّى (8) حتَّى أصحب. يقال: أصحب السَّقْبُ، إذا شب حتَّى
(1) ابن الأعرابي هو: محمد بن زياد بن الأعرابي (ت: 231 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (2) البيت من البسيط، من قصيدة لعبدة بن الطبيب، مطلعها: هَل حَبلُ حَولَةَ بَعدَ الهَجرِ موصولُ أَم أَنتَ عَنها بعيد الدار مشغولُ انظر: ديوانه في الموسوعة الشعرية.
(3) ميمون بن قيس (ت: (هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(4) «ربعي كلِّ شيء: أَوَّله. رِبْعِيُّ النتاج ورِبْعِيُّ الشباب». والسقاب جمع سَقْب وهو: ولد الناقة، وقيل: الذكر من ولدها. ابن منظور: اللسان، مادتي: «سقب» و «ربع»، 468/ 1؛ 106/ 8.
(5) البيت من الطويل. وهو الثاني من قصيدة للأعشى مطلعها:
كفى بالذي تولينهُ لَو تَجَنَّبا شفاءً لشقم بَعدَما عادَ أَشيبا
انظر: ديوان الموسوعة الشعرية.
(6) أبو عبيدة، معمر بن المثنى (ت: 209 هـ). تقدمت ترجمته.
(7) في (د): أن.
(8) في (ز): «يتمنى».