كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وإن كانت الأرض ليست في يد أحدهما وادعاها هذا وهذا ولم تكن معهما بيّنة حلفا جميعًا وكانت بينهما نصفين / 168/ فمن حلف منهما استوجب النصف ويؤخذ الآخر باليمين إما اليمين وإمَّا التسليم وإما الحبس، فإن لم يحلفا كلاهما؛ فالأرض بحالها وهما على دعواهما.

وفي جواب منه آخر: أنَّهما يحلفان على يد أحدهما، فإن حلفا جميعًا بعد عدم البيّنة قسم بينهما نصفين، فمن نكل منهما عن اليمين لم يكن له شيء، ء، وإن نكلا عن اليمين جميعًا منعا من المال حتّى يقيما عليه بيّنة أو يحلفا عليه أو يجري بينهما صلح فيما بينهما من غير أن يلي ذلك الحاكم، والله أعلم بالصواب.

رجع إلى الجواب: وإن ادَّعى أحدهما نصفها وادعى الآخر كلّها رأيت المدعي في النصف هو المدَّعي وعليه البيئة، وللآخر اليمين الذي يدعي الكل؛ لأنَّ مدَّعي النصف قد سلم للآخر النصف بدعواه فصار مدعيًا في النصف الباقي، وصار الآخر كأنه ذو يد، والله أعلم بالعدل

والصواب.

ومن غيره: وقد قيل: إنَّهما جميعًا يدعي أحدهما النصف ويقر الآخر بالنصف فإنَّه يكون هنالك مدعيًا في بعض القول. وقال من قال: يكونان جميعًا مدعيين فيما يدعيان.

مسألة

وأما الذين تنازعوا بينهم نخلة أو أرضا يدعيها كل واحد منهم لنفسه، ويحضر على دعواه بينة؛ فإن كان هذا المال في يد أحدهم وأقام عليه؛ حكم له ببينته مع يده.

١٠٬٢٠٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.