الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٧باب 43: في اليـ
307
وكذلك إن كانت في يد اثنين منهم حكم بذلك لهما مع بينتهما. وكذلك إن كانت يدهم كلهم حكم لهم بها بالسوية على عددهم، وإن كانت ليست في يد أحدهم واستوت بيناتهم ودعواهم حكم لهم بها جميعًا أيمانهم إن طلبوا أيمان بعضهم بعضا على ذلك.
مسألة: [في الأحكام]
مع
ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد: «وإذا تنازع رجلان في دار أو أرض وهي في أيديهما، فادَّعى أحدهما الكلّ [له]، وادعى الآخر النصف، ولا بيّنة لهما؛ فإنَّهما يقسم بينهما نصفين بعد أن يحلف مدعي النصف لمدعي الكل بما ادعى من الزيادة.
فإن أقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل على دعواه؛ فإنَّ أصحابنا يختلفون في قبول البينة مع اليد وبعضهم يجعل البينة بينة صاحب اليد؛ ثابت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينته
معهم
لأن اجتماع اليد مع البيئة بغير يد. وبعضهم يحكم [ببيئة المدعي الذي لا يد له، ولا
بينة صاحب اليد.
(1)
ولا يسمع
/169/
والذي لا يحكم ببينة صاحب اليد؛ يحتج بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «على المدعي البينة، وعلى المنكر اليمين» (2)، فجعل البينة بينة المدعي، وأنَّ اليد دليل على الملك، وليست بموجبة للملك.
(1) في الأصل: بالذي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع أبي محمد ابن بركة، 468/ 2 - 469، وقد ذكر المسألة كلّها بنصها مع بعض الاختلافات.
(2) هذا اللفظ ذكره ابن بركة في جامعه، 220/ 1. وجاء في رواية الربيع عن ابن عباس بلفظ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، كتاب الأحكام، باب 35، ر 592.