كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٩

باب 43: في اليد

309

وأما أبو حنيفة فيجعل البيئة بيّنة المدَّعي ولا يسمع بيئة صاحب اليد، وأمَّا الشافعي فيجعل البيِّنَة بينة صاحب اليد ويحكم له ببينته ويبطل بينة المدعي الذي ليست له يد».

مسألة [البينة في المشاع]

ومن جواب أبي سعيد ـ حفظه الله -: في رجل له ثلث مال مشاع غير مقسوم في بلد، معروف في موضع معروف، نخل وأرض وماء، فباعه لرجل، وقبض الرجل المال إلَّا أرضًا من هذا المال لم يقبضها، وحازها من له الثلثان / 170 / من هذا المال بعد أن قسم المال، وبنى فيها بيتًا، ومات الباني، ثُمَّ ادَّعى من باع ثلث هذا المال على الذي بني فيه هذا البيت: أنَّ هذه الأرض له ولم يبعها قلت هل تلزمه بيّنة فيها يدعي في هذه الأرض؟ فمعي: أنَّه إذا صحت له في جملة هذا المال، ولم يصح عليه بيعها بعينها؛ كان القول قوله فيها مع يمينه إذا كان هو البائع للمال) إذا لم يصح أنَّه باعها بالبينة.

قلت: وكذلك إن ادّعاه ورثة الهالك بالبيّنة فأعجزها، وطلبوا يمينه على ثلث هذا البيت الذي خلفه عليهم والدهم فامتنعوا عن اليمين وتركوا له المال يأخذ من هذا المال الذي خلفه عليهم والدهم مِمَّا يدعي فيه وأخذه؛ هل لأحد أن يشتري منه على هذه الصفة وقد علم أنه قد كان في يد رجل قد عمره وبناه وهلك وخلفه على هذه الورثة؟

مدعي الكل على الكلّ فثبت له النصف ليده وبيّنته على النصف الباقي، ولذلك قلنا ما قلناه، والله أعلم وبه التوفيق»، وهذه النسخة تكرار لما مضى، ولا يوجد مثلها أيضا في جامع ابن بركة.

(1) في الأصل: الماء؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا ليستقيم المعنى.

١٠٬٢٠٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.