كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

فمعي أنَّه إذا كان له في الأصل هذا المال ولم يصح بيعه، وإِنَّما كان في يد الشريك في المال ولم يدعه عليه الشريك دعوى بحضرته وهو لا يغير، وإذا كان له جاز عندي أن يشترى منه.

قلت: وكذلك المدعي لهذا المنزل ادَّعى أنَّ له ثلث هذا السماد الذي في المنزل، ولم تكن له به بيّنة، وطلب يمين من في يده هذا المنزل؛ فامتنع عن اليمين، ولم يخل بينه وبين من يدعي، وقبض هذا المدعي ثلث هذا المنزل وثلث ما فيه من السماد وأباعه؛ هل يجوز لأحد أن يشتري منه ثلث هذا المنزل، وثلث هذا السماد، بعد أن يقبضه ويحوزه على هذه الدعوى التي لم تصح، ولم يحلف المدعى عليه الذي في يده هذا المنزل، وقبضه المدعي بلا حكم من حاكم؟ هل يجوز لأحد أن يشتري عنهم على هذه

الصفة؟

فأما المنزل فقد مضى فيه معنى القول إن بان عدله. وأما السماد؛ فقد قيل: إنَّ ما كان مجتمعًا في المنزل من السماد؛ فالقول فيه قول الساكن له دون ربّ المنزل والساكن هو ذو اليد فيما اجتمع من السماد. وما كان متفرقًا غير مجموع؛ فحكمه حكم المنزل، والقول فيه قول ربّ المنزل). فإذا كان هذا السماد مجتمعًا؛ فعلى هذا يكون لمن في يده المنزل ويسكنه، إلا أن يسلمه بما يجوز تسليمه.

مسألة: [في الحلف على الأموال]

ومن جواب عندي أنه عن أبي الحواري وعن رجلين تنازعا في مال، والمال في يد أحدهما وأعجزه المدعي البينة /171/ ونزلا إلى الأيمان؛

(1) هذه الفقرة جاءت منقطعة لوحدها في مسألة مستقلة بمصنف الكندي، ج 17.

١٠٬٢٠٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.