كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٣

باب 43: في اليد

313

فعلى ما وصفت؛ فإذا صح مع الحاكم بالبيئة العادلة أرسل الحاكم إليهما، فإن وجدوهما في قتالهما أخذوهما وحبسوهما على ما يرى الحاكم من جهالتهما، فليس يلزم الحاكم حتَّى يشهد معه شاهدا عدل. فإن وجدوهما قد تفرّقا (1)، ولا يطلب أحدهما إلى الآخر حقًا؛ لم يعرضوا

لهما.

فإن ادعى كل واحد منهما تلك القطعة كلّف كلّ واحد منهما البينة على ما يدعي، وإن أعجز البينة كانت الأيمان بينهما. فإن حلفا على ذلك الموضع الذي يدعيانه وهو في أيديهما؛ كان ذلك بينهما نصفين. وإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين؛ لم يكن له شيء ومنعه الحاكم أن يعارض الآخر الذي حلف

وكذلك إن أقام كلّ واحد منهما بينة أن ذلك الموضع له كان بينهما نصفين، والله أعلم بالصواب.

وإن كان أحدهما له فيها أثر فسل أو بناء وليس للآخر فيها أثر؛ كان الذي له فيها الأثر هو ذو اليد، وعلى الآخر البيئة على ما يدعي، فإن أعجز كانت الأيمان بينهما.

مسألة: [في قطع الحجة بين الخصوم

وكذلك الشيء الذي لم يصح في يد هذا ولا في يد هذا؛ قلت: يكون هذا الحكم بينهما، وإن أصحًا جميعًا على ذلك الشيء؟! فعلى ما وصفت؛ فإذا لم يصح في يد أحد الخصمين، وهو من

(1) في الأصل: «تفاتكا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: منهج الطالبين، ج 8.

الأصول،

١٠٬٢٠٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.