الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وليس هو في //173/ يد غيرهما، فإن لم يحضر كلّ واحد منهما بينة: أنَّه ذو يد فيها، وأنها له؛ فليس يقع في ذلك قطع حكم، إلا أن يحلف كلّ واحد منهما يمينًا: أنَّ هذا المال الذي يتنازعان فيه هو له، ما يعلم أنَّ لهذا فيه حقًا؛ فأيهما حلف على ذلك قطع الحاكم حجّة صاحبه عن دعواه في هذا المال. وإن حلفا جميعًا على ذلك؛ ترك الحاكم المال بحاله، ولم يحكم به لأحدهما؛ لأنَّ الأيمان إنَّما هي قطع الحجة بين الخصوم، والأحكام تبين ذلك. بالبينات؛ فافهم
مسألة: [في الحكم بالإقرار]
أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد (1): في رجل ادعى على رجل: أنَّ له في ثمرته حصة، وهي ثلث أو ثلث أو ربع غير مدركة، فقال المدعى عليه: له عندي حصة إذا أدركت سلمتها إليه كاملة، فإن لم أسلّمها إليه كاملة فبيني وبينه الحكم، وقال المدعي إما أن يقرّ لي بما ادعى، وإما أن يحلف؛ كيف ذلك؟ الحكم في
الذي عرفت أنه إذا أقر بحصة أخذه الحاكم حتّى يبيّن كم هي، ولا يعذره من ذلك، فما أقرّ به لم يكن عليه غيره مع يمينه، والله أعلم.
(1) الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى بن محمد بن عثمان الجرمي العقري النزوي، أبو علي (ت: 576 هـ): عالم فقيه، وقاض عادل، من محلة العقر بنزوى. تولَّى القضاء للإمام الخليل بن شاذان. أنشأ مدرسة للعلوم الشرعية ينفق عليها من ماله، واستقطب عددًا كبيرًا من الطلبة، ولم يعش طويلًا. أخذ عنه: صاحب بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي. انظر: الفارسي نزوى عبر الأيام، ص 119 - 120. دليل أعلام عُمان،
ص 50.