الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٧317
45
الحكم في الأصول، واليمين فيها بعين فيها
وعن رجل ادعى إلى رجل مالاً وردّ المدعى إليه اليمين إلى المدعي؛ هل للحاكم أن يحلف المدعي على صفة هذا المال بحدوده أنه له في غيبة
من المال إذا لم يصح مع الحاكم المال بعينه لمن هو؟
قَالَ:
معي
أنَّ في بعض القول أن له ذلك إذا كانت الصفة الموصوفة
فة
أنه
بالتحديد تدرك في معاني الحكم أن لو أقرَّ بهما المدعى عليه. ومعي قيل: لا يكون اليمين في الأصول إلا بالمشاهدة /174/ والوقوف عليها، وإن ثقل على الحاكم أرسل من يُحَلِّف الخصم بحضرة المال.
قلت له: فهل للحاكم أن يحلف المدعي للمدعى عليه على هذا المال إذا لم يصح مع الحاكم لمن هذا إلا دعواهما جميعًا لهذا المال، أحدهما يدعي هذا المال ويقول: إنّه في يده وأحدهما يدعي أن الآخر
غصبه إيَّاه؟
قَالَ:
معي أنَّه إذا لم تصح لأحدهما في هذا المال يد يستقر فيه في يده بحكم اليد فتداعياه كلّ واحد منهما يدعيه لنفسه؛ دعا كل واحد منهما بالبينة على ذلك، فإن أعجزا البينة جميعًا حلفهما لبعضهما بعضا، فإن نكل أحد منهما (1) عن اليمين، حلف الآخر وقطع عنه حجة خصمه من المال
(1) في الأصل:
+ «من نسخة».