كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٨

318

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

الذي يتداعيانه على ما ينقطع فيه حكم اليمين وإن حلفا جميعًا منعهما الاعتداء على بعضهما بعض؛ لأنَّهما قد أحلفا (1) بعضهما بعضًا، فصار لكُلِّ

واحد منهما بسبب على صاحبه بغير معنى ما يستحق الحكم منعه.

أنه قد قيل: ليس للحاكم أن يحكم في الأصول إلا بالبينة، أو ومعي يكون شيء منها في يد أحد فيكون المدعى عليه مدعيًا، ويكون له حجّة اليد، ويكون على المدعي البينة وعلى المدعى عليه اليمين. فإن حلفه الذي في يده المال أمر بتسليم ذلك المال الذي حلف خصمه عليه وهو في يده إلى من حلفه وقطعت حجته عنه، ولا يحكم بالمال للحالف قطعًا إلا على الذي كان في يده لقطع حجّته عنه، وإن حلف الذي في يده المال ولم يردّ اليمين إلى خصمه صرف حجة المدعى عليه إذا حلفه وتركه في

يده بحاله.

مسألة [طلب اليمين في الدعوى]

وسألته عن نسوة ادعين إلى رجل أنَّ والدتهنَّ ألجت إليه ضاحية لهنَّ من مال خلّفه والدهنَّ وأنكر الرجل ذلك، وطلبن النسوة يمينه؛ هل تلزم هذا يمين؟ قال: ليس يبين لي عليه يمين على هذه الصفة.

في

قلت: فإن ادعين هذه الضاحية على هذه الصفة، وأنَّها في يده، وأنكر ذلك وطلبن يمينه؟ قَالَ: إذا ادَّعين أن والدتهن ألجت إليه ضاحية لهنَّ مِمَّا خلَّف والدهنَّ، وأنَّها في يده، وكان في الضاحية مال معروف؛ كان عليه

يمين بالله: ما في يده أرض يعلم لهؤلاء فيها حقًا مِمَّا يَدَّعين أنَّها لهنَّ في يده مِمَّا خلَّف والدهنَّ؛ لأنَّهن يدعين ميرائًا.

(1) في الأصل: + «نسخة حلفا».

١٠٬٢١٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.