كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

أحدهما

قالَ: الذي عرفت فيه أنَّ الحاكم لا يحكم في هذا المال إلا ببينة على الصفة المتقدمة. فإن اتَّفق الخصمان فيه على شيء فذلك إليهما. وإن طرح المال فطلب الخصم الآخر صَرْفه؛ صَرَفه عنه الحاكم حتّى يتّفقا.

في

مسألة فى الخصمين إذا تداعيا في مال]

يده

قال القاضي أبو عليّ: الذي وجدت أنَّ الخصمين إذا تداعيا في مال، ولم يصح أنه في أيديهما ولا في يد أحدهما، ثُمَّ طرح أحد الخصمين يده في ذلك المال، وطلب الخصم الآخر إلى الحاكم صرفه عنه؛ كان للحاكم أن يصرفه عنه حتّى يقيما البينات أو يتفقا عليه، والله أعلم.

مسألة: [في بيع المال قبل الفصل]

قلت: مال فيه منازعة أراد أحد الخصمين بيعه قبل أن ينفصل فيه حكم؛ هل يمنع عن بيعه؟ قَالَ: نعم، إلا أن يكون في يد أحد الخصمين؛ فليس يمنع عن بيعه إذا كان الآخر يدعيه وهو في يد هذا. /176/

مسألة: [اليمين والشهادة في الأموال]

ومِمَّا يوجد أنَّه جواب أبي مُحمَّد عبد الله بن مُحمَّد بن بركة الله: وعن رجل ادعى أرضًا له مختلطة في أرض رجل، فقال الرجل: نعم، ليس أعرف حدود أرضك، إلَّا أنَّك حُدَّ (1) ما شئت واحلف عليه؛ قلت: كيف تكون اليمين في ذلك بالقطع أو بالعلم؟ أرأيت إن حدها، فقال: هذا أرض ما أعلم لك فيها حقا؟!

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 16): «خذ»، وهكذا في المسألة يذكر الأخذ بدل التحديد، مع اختلاف في العبارات واختصار وتصرّف في المسألة.

١٠٬٢١٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.