الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٢322
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
هي من رمح وكم طول الرمح؛ فإذا عرف ذلك حلف على شيء محدود، وحكم له الحاكم على ما حلف بحدوده.
وأما ما ذكرت في اليمين قلت: هل للحاكم أن يحلّف رجلًا على بذر كذا وكذا مبهمة؟ فاعلم أن على ما وجدنا أنَّ من الحكّام من لم ير أن يُحلّف إِلَّا على شيء محدود. ومنهم من رأى أن يُحلّف على ما يدعيه من المبهم، ثُمَّ يقال للذي حلفه على ذلك يحضر من ذلك المبهم، أو يقرّ بما يشاء منهم؛ فإن صدقه الذي حلف على المبهم فسبيل ذلك، وإن لم يصدقه وقال: إن حصته أكثر من هذا حلف على ما يدعي من الزيادة، وإن لم يدع الزيادة فطلب يمين الذي أحضر ما أقر به أن يحلف ما قبله له من الْحَقِّ في هذه الأرض أكثر مِمَّا أقر به أو أحضره من هاهنا كره صاحب الرأي الأوّل أن يحلف إلَّا على شيء محدود يرى اليمين على المدعى عليه سواء في المبهم أن يحلف على ما يدعي إليه ويبرأ والله أعلم بصواب ذلك؛ فهذا الذي عرفنا في
المبهم.
والمحدود إذا لم يعرف كم طول الرمح، ولا كم بذر، كم للمكوك من الأرض، وهذا من المبهم وقد أعلمناك الاختلاف فيه فيما حكم الحاكم من العدل بأحد القولين، فصواب ذلك إن شاء الله.
مسألة: [في تحليف المدعى عليه، والأيمان على المحدود] ومن جامع ابن جعفر ووجه آخر أنَّه يدعي الطالب إلى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه أو أنَّ له عليه دينًا من قبل ميّت ورثه. وكذلك في كلّ حق يدعي أنَّه لزمه من قبل غيره؛ فإنَّما يحلف المدعى عليه: ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي، ولا يحلف بالقطع.