كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٩

باب 47: الدعوى في الأرض والدار، وفي التاريخ

مسألة: [في اتفاق الشهادة]

329

قال عبد الله بن حازم إنَّه يحفظ عن المسلمين: أنَّه إذا اتفقت الشهادة لرجلين جميعين على شيء معروف محدود؛ كان أولها تاريخا أحق بالشيء، فإن استوى تاريخ الشهود كان ذو اليد منهما، أحق وأولى به من كان ذلك الشيء في يده.

مسألة [البيت المؤجرة في يد الورثة

وإذا سكن رجل دار رجل أيَّامًا ثُمَّ مات فيها، وخلّف بنيه فيها، فقالوا: هذه دار أبينا تركها لنا. وقال الرجل: هي داري وإِنَّمَا أجرته إيَّاها؛ فَإِنَّها تثبت لبني الهالك من بعده، إلا أن يأتي الرجل ببينة أنه أجرها الهالك.

فإنَّه

مسألة: [في توقيت البينات]

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان فادَّعى كلّ واحد /182/ منهما أرضًا أو دارًا في يد رجل فأقام كلّ واحد منهما البيِّنَة أنَّه اشتراها منه بكذا وكذا؛ ينبغي له أن يقضي بها لصاحب الوقت والشراء الأول. وإن وقتت إحدى البينتين ولم توقت الأخرى؛ فينبغي له أن يقضي بها لصاحب الوقت والبيئة التي وقتت؛ لأنَّها أثبت وإن لم توقت كلا (1) البينتين وقتا؛ فهي بينهما إذا استوت البيّنة ولم تكن في يد أحدهما.

مسألة: [في ادعاء رجلين أرضًا بيد أحدهما]

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان فادَّعى كلّ واحد منهما إلى الآخر أنَّه باع له أرضا وهي في يد أحدهما؛ فإنَّها يحكم بها للذي ليس في يده

(1) في الأصل: إحدى؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

١٠٬٢٢٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.