كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٠

330

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

الأرض؛ لأنَّه

هو المدعي؛ فبيّنته مقبولة والقضاء له واجب. وقال بعض: إنَّه

يقضى بها للذي هي في يده، والرأي الأوّل أحبُّ إليَّ. قال أبو المؤثر: إذا استوت بيّنتهما؛ فهي للذي هي في يده مع يمينه، ويثبت له الشراء دون الآخر.

وقال أبو الحواري: قَالَ نبهان يقضى بها للذي هي في يده، فإن لم توقت البينة وشهدت بيّنة كلّ واحد منهما أنَّها له وفي يده باعها له الآخر؛ فقال من قَالَ: إنَّها بينهما نصفان. وكذلك رأينا.

مسألة: [في الدعوى والشهادة على البيع والتسليم

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدَّعي دارًا في يد رجلين، أحدهما باعها له، والآخر سلّمها إليه، وأقام البينة على ذلك، ولا يعرف الشهود أيهما الذي باع ولا الذي سلّم؛ فإنَّ شهادتهما ليست بشيء، ولا للمدعي شيء. وإن أقام رجل شاهدين فشهدا على رجلين: أن كل واحد منهما أشهدهما أنَّ عليه لهذا الرجل ألف درهم، ثُمَّ إنَّ أحدهما قضى هذا الرجل الألف الذي عليه وبرئ منها ولا يعلمان أيهما البريء، ولا أيهما الذي عليه الألف الباقي؛ فقال من قَالَ: إنَّه لا تجوز شهادتهما حتّى يشهدا على الذي بقي عليه الألف فيؤخذ منه، وبذلك نأخذ.

مسألة: [في دعوى أرض بيد رجل]

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعيان أرضًا في يد رجل، فأقام أحدهما البينة: أنَّه اشتراها بألف درهم، وقبضها وأقام أحدهما البينة: أنَّه ارتهنها بألف درهم وقبضها؛ فإنَّه ينبغي له أن يقضي بها للأول منهما. وإن لم يعلم أيهما الأول فإنه يقضي بها للمشتري ويبطل الرهن؛ وهو

أحبُّ إلينا.

١٠٬٢٢٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.