كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣١

باب 47: الدعوى في الأرض والدار، وفي التاريخ

331

وإن أقام كل واحد منهما البيِّنَة أنه ارتهنها بألف درهم ولم توقت البينة؛

فإنَّه يكون لكُلِّ واحد منهما نصفها رهنا بحقه. /183/

مسألة: [في الدعوى على من بيده شيء لغيره]

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، فادَّعى أحدهما دارًا أو أرضًا في يد الآخر أنَّها لفلان وأنَّه اشتراها منه؛ فإن أقام البينة الذي في البينة الذي في يده الدار أنَّ فلانًا ذلك الرجل أو غيره أسكنه هذه الدار أو وكله في حفظها أو ارتهنها في يده أو أجره إيَّاها؛ فلا خصومة بينه وبين المدعي فيها.

وإن لم تقم بينة على ذلك وقَالَ: إِنَّ هذه الدار ليست لي وهي في يده؛ فهو خصم في جميع ذلك.

وإن أقام المدعي أنَّ صاحب هذه الدار وكَّله في قبضها أو باعها له؛ فإنَّ الحاكم يدفعها إليه بالوكالة، ولا يحكم بالشراء حتّى يحضر الخصم.

مسألة

وإن ادعى رجل أرضا في يد رجل، وأقام شاهدي عدل: أنَّ هذه الأرض كانت لفلان الميت وأنَّه باعها له بألف درهم واستوفى منه الثمن، وكان أحد الشاهدين هو ابن الميت البائع؛ فنقول: إن كان الميت ترك مالا لم تجز شهادة ابنه هذا، وإن لم يترك مالا جازت شهادته ابنه هذه وحكم بالمال للذي اشتراه؛ وذلك أنه إذا ورث من أبيه مالا فإنَّه يدفع عن نفسه أن يرجع إليه المشتري فيما ورث من مال أبيه بالثمن الذي أخذ به الأرض إذا لم يصل إليها، وإن لم يكن ورث من مال أبيه شيئًا جازت شهادته؛ لأنَّ المشتري لا يرجع إليه بشيء.

١٠٬٢٢٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.