كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٣

باب 47: الدعوى في الأرض والدار، وفي التاريخ

333

حدوده، فإذا حده سأل الحاكم الخصم عن ذلك المال، فإن أقر بمعرفته وأنَّه لخصمه حكم عليه بإقراره. وإن قَالَ: إنَّ ذلك المال بحدوده هو له حلف على ذلك المال بحدوده المحدودة ما يعلم لخصمه فيه حقًّا، فإن ردّ اليمين إلى خصمه حلف الخصم على ذلك مثل ذلك؛ فأيهما حلف حكم له الحاكم بهذا المال المحدود على هذا الخصم، وأشهد على ذلك شهودًا عدولًا. وإِنَّمَا يشهد الحاكم في مثل هذا أنَّه قد حكم لهذا على هذا بكذا وكذا وصرفه عنه فيه، ولا يحكم له بنفس ذلك المال إلا بشاهدي عدل.

ومن غير الكتاب: من الكتاب الذي ألفه القاضي: ورأيت أبا بكر أحمد بن محمد بن خالد (1) قد حلف رجلاً ادعى إليه خصمه مالاً، وذلك المال في البلد الذي تنازعا فيه على الصفة ولم يقف على المال.

ذلك.

وسألت أبا بكر أحمد بن محمد بن خالد عن الخصم إذا طلب إلى الحاكم أن يحلف خصمه على قطع متفرّقة في كلّ واحدة يمينًا؛ هل له ذلك؟ قَالَ: فيه اختلاف بعضهم لم ير له إلا يمينًا واحدة على جميع وقال بعضهم: يحلفه على كل قطعة يمينًا، ورفع ذلك عن والده أنه فعل ذلك وحلف في كل قطعة يمينًا، والله أعلم.

ومن جامع ابن جعفر ومن الرأي الذي عندنا: أن يجمع الخصم مطالبه كلّها التي يطلبها إلى خصمه إذا أراد أن يحلف عليها، ثُمَّ يحلفه عليها يمينًا

(1) أحمد بن محمد بن خالد الخروصي، أبو بكر (ت) بعد 453 هـ): عالم فقيه قاض، من بني خروص، القاطنين ببهلا. من عائلة المقدَّمين في الفضل، حيث كان أبوه من رجال دولة الإمام سعيد بن عبد الله، ويظهر أنَّه من حفدة العلّامة أبي قحطان. تولى الإفتاء والقضاء، ودونت عنه أقوال وآراء كثيرة. وكان يروي عنه أبو زكرياء يحيى بن سعيد القرشي (ت:

472 هـ). انظر: معجم أعلام إباضية المشرق؛ (ن. ت).

١٠٬٢٢٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.