الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٦336
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
السكن فالقول قول من أقر له خصمه بما /186/ وصفت وهو ذو يد في المال بإقرار خصمه له، حتَّى يصح أنه مغتصب عليه؛ فافهم ذلك.
قلت: فالخصمان إذا اختصما في مال أو في منزل أو غير ذلك، قَالَ أحدهما: إنَّ هذا المنزل أو هذا المال اشتراه والده، أو أمه أو أخوه، وهو وارثه. وقال الآخر: إنَّه ماله أو بيته أو قَالَ بيته ورثه؛ قلت: فأيهما المدعي؟ قلت: فإن قَالَ: هذا بيتي؟
فعلى ما وصفت؛ فَأمَّا قول هذا: إنَّ المال مالي أو المنزل منزلي، وقول هذا إنَّه اشتراه والده أو والدته أو أخوه وهو وارثه، فإن ادعى أن أباه أو أخاه هلك وأوضح ذلك فكلاهما، مدعيان ويدعي كلّ واحد منهما على الأصول بالبيئة على ما يتداعيان فيها؛ لأنَّ الأصول لا تكون اليد فيها إلا بالبيئة، وإلا حلف كل واحد منهما على ما يتداعيان؛ فأيهما حلف قطع حجة الآخر عنه في المطالبة في هذا المال الذي يتداعيان فيه من حجة اليمين، وإن لم يحلف أحدهما فلا حجة لهما في ذلك الحاكم.
مع
وكذلك إن حلفا جميعًا؛ ترك الحاكم المال بحاله وقطع حجة كل واحد منهما عن صاحبه في المطالبة إلا بما يوجبه الحق. وكذلك يمنعهما عن بعضهما بعض. وإن لم يصح أن والده هلك ولا والدته ولا أخوه؛ فلا خصومة له في ذلك.
مسألة
قيل في رجلين يتنازعان إناء، فادَّعى أحدهما الإناء أنَّه له وأنه اشتراه، وأقر الآخر بأنَّه كان في يد هذا، وأنَّه كان له وذهبه: إنَّ ذا اليد أولى به، وعلى الآخر البينة.