كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وأما إذا لم يكن قد فرض عليها شيئًا ولا أخذته؛ فلا أيمان في ذلك؛ لأنه لا يحكم لها فيما مضى بشيء فيدعي عليها زواله، وإِنَّما تؤخذ بمعاشرته، ويؤخذ لها بما يستقبل منذ طلبت إليه.

مسألة: [فيمن ادعى على زوجته الزنا]

ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل ادَّعى على امرأته أنَّها زنت برجل، فبلغ ذلك إلى أهلها، فأخذوا الرجل وقالوا له: احلف بالله وبما في هذا المصحف وأنت برئ من صداقها، فأبى الرجل أن يحلف وقَالَ: إِنَّ عنده البيئة ولم يصح ذلك عليها، ثُمَّ إنَّ الرجل ركب البحر وبقيت المرأة عند أهلها، ولم يوكّل هذا الرجل أحدًا من الناس في ماله، فطلبت المرأة حقها فأبى أهل الرجل أن يقربوا المرأة إلى شيء من المال؛ هل تجب لها نفقة في ماله؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا صحت غيبة هذا الرجل من عُمان، وأنَّه قد ركب البحر؛ فلزوجته نفقتها وكسوتها في مال زوجها. فإن كان للرجل وكيل كان عليه أن ينفق على هذه المرأة من مال زوجها ويكسوها، وليس عليه أن يقبضها حقها من ماله إلّا أن يكون حقها قد وجب لها عليه، فطلبت إليه فهرب متولّيا بحقها. ويستثنى للغائب حجته، وإن لم يكن له وكيل ولي ذلك الحاكم، والسلام عليك ورحمة الله.

١٠٬٢٣٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.