كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٠

340

باب في الزوجة إذا ادعت المال بعد موت زوجها، 50 والوالد والولد إذا ادعوا بعد موت أحدهم

وسئل عن رجل كان في يده مال يحوزه ويأكله حتَّى مات، ثُمَّ إِنَّ زوجته أحضرت بيّنة بعد موته أنَّ المال لها هل يكون لها المال دون ورثة الزوج؟

قَالَ:

معي

ينكر؟ قَالَ:

أنَّ هذا المال يكون للزوجة بصحة البيئة لها.

قلت له: فهل يثبت لها هي المال ويكون الأكلة لورثة الزوج على ما كان في حياته إذا صح أنه كان يأكل هذا المال بعلم من الزوجة، وهي لا تغير ولا تنكر؟ قال: معي أن ليس لهم ذلك، ويكون لها المال كله. قلت: فإن ادعى هذا المال أخو هذا الآكل لهذا المال أنه له، وأصح على ذلك البينة، وصحَّ أنَّ هذا الآكل كان يأكله بعلمه ويحوزه، وهو لا يغيّر ولا أنه قيل: إذا صحت الأكلة والحوز بعلم من المأكول عليه أنَّه معي لا حجة له بعد موت الأكل الجائز عليه. قلت له: فما الفرق بين الأخ والزوجة؟ قَالَ: معي أنهم قالوا: ليس بين الزوجين إحراز في العطيَّة، وليس حوزه لها بشيء؛ لأنه يخرج معنا مالها بمعنى المال الذي اليد فيه واحدة منهما جميعًا، وإنَّمَا الحجة في اليد والحوز. قلت له: الوالد إذا كان في يده مال يحوزه ويأكله بعلم من ولده حتَّى مات فأحضر ولده البيَّنَة بعد موته أنَّ المال له؛ هل يكون له دون ورثة والده؟ قَالَ: أنَّه يكون للولد بصحة البيَّنَة؛ لأنَّ الوالد قد يحوز مال ولده ويأكله

هكذا

معي

عليه وهو للولد.

١٠٬٢٣٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.