كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤١

باب 50: في الزوجة إذا ادَّعت المال بعد موت زوجها

341

قلت له: فإن كان الآكل هو الولد الحائز للمال بعلم من والده، ثُمَّ مات وأحضر الوالد بيّنَة: أنَّ هذا المال له دون ورثة الولد؟ قَالَ: معي أنَّ القياس

يوجب أن يكون المال لورثة الولد؛ لأنَّ عليه الإحراز من والده.

وأما النظر فيوجب عندي اشتباههما؛ لأنَّ الوالد قد يجوز /188/ عليه أكل مال ولده) وهو ماله؛ لأنَّ المال كلّه سواء في الأصل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبيكَ (2) (3)، وقد يأكل مال ولده وهو له لاشتباه المالين.

قلت له وكذلك الوالدة هل تكون مثل الوالد في مال ولدها، وفي العطية من ولدها لها؟ قَالَ: أمَّا في عامة قول أصحابنا: إِنَّ ذلك إِنَّما هو للوالد دون الوالدة، ويشبه في بعض قولهم معنى المساواة في ذلك بينهما فيما يجوز للوالدة في مال ولدها فيشبه ما يجوز للوالد من الانتفاع من ماله، والإنفاق منه بالمعروف. ومعي أنه في بعض قول قومنا: إنّهم يجعلون للوالدة مثل ما للوالد، ويساوى في ذلك بينهما في هذا؛ لأنهما والدان وأبوان منها، فهو على الانفراد والدة، وأب، كما هو على الانفراد لجميعهما أبوان ووالدان.

مسألة: [في مأكلة قوم]

وقَالَ: إِنَّه يحفظ عن المسلمين: أنَّ المأكلة إذا كانت لقوم آخرين أنَّها لمن كانت في يده بمأكلته إذا لم يكن أصحاب المأكلة من أهل الأثارة.

(1) في الأصل: عليه أكله لعله أكل مال ولده لماله».

(2) في الأصل: + «نسخة لوالدك». (3) رواه أبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، كتاب أبواب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده، ر 3530، 289/ 3. وابن ماجة، عن جابر وابن عمرو، كتاب التجارات،

باب ما للرجل من مال ولده ر 2291 - 2292، ص 328.

١٠٬٢٣٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.