كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٢

اليمين في الصداق والحكم والدعاوى

51

342

وجدت مكتوبًا في رقعة بخط الشيخ أبي سعيد الفقيه: إنَّه يوجد في بعض الآثار في المرأة يصح لها على رجل صداق وله ورثة، فيطلب الورثة يمينها على ذلك أنَّه إن كانت تدعي ذلك عليه حلفت يمينًا بالله: أنَّ لها عليه هذا الصداق إلى هذا الوقت، وما تعلم أنه زال عنه. وإن قامت لها بينة حلفت يمينًا بالله: أنَّها ما تعلم أنَّ هؤلاء الشهداء شهدوا لها بباطل. وإن كان من جهة إقراره لها بذلك، حلفت يمينا بالله أنَّه ما ألجأه إليها إلجاء، وما أقر لها بباطل على نحو هذا قيَّدته على المعنى، فينظر فيه إن شاء الله.

مسألة: [في صداق من تمنع نفسها]

وعن رجل تولى عن حق امرأته الذي يلزمه لها، فرفعت به عليه إلى الحاكم، فأقر بذلك وادعى أنَّ المرأة تمنعه مجامعتها، فاستحل أن يتولى بحقها، وأنكرت المرأة ذلك؛ قلت: هل بينهما يمين؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كنت تعني بحقها، صداقها، فإن كان قد جاز بها؛ فصداقها عليه، ولا يزيله عنها منعها نفسها، وهي آثمة إذا منعته نفسها من غير عذر، ولا حجة تلزمه لها.

١٠٬٢٣٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.