الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٣باب 51: اليمين في الصداق والحكم والدعاوى
343
مسألة: [في رجوع الزوجة عن عطية صداقها]
وإذا أعطت المرأة /190/ زوجها صداقها، ثُمَّ طلبته من بعد موت الزوج، وقامت بيِّنَة بأنَّها إِنَّمَا أعطته بعد أن طلبه إليها؛ أنَّ لها صداقها بعد أن تحلّف يمينا بالله (1) ما أعطته صداقها إلا تقيَّة منه أن يسيء إليها.
مسألة: [في المرأة لصداقها]
وإن قبل رجل عن ولده بصداق زوجته، ثُمَّ مات الأب فطلبت المرأة صداقها من زوجها الذي قبل به والده، فقال ليس عليّ لك شيء؛ فعليه يمين بالله ما يعلم () أن على والده هذا الصداق، وذلك إذا خلف والده مالاً، وإن لم يخلف مالا فليس على الزوج لها شيء.
مسألة: [فيمن قضى زوجته صداقها في صحته]
وقيل في الذي قضى زوجته صداقها في صحته ومات، فلا يمين للورثة عليها، وذلك شيء ثابت عليهم. وأما إذا كان ذلك في المرض فلهم عليها اليمين ما تعلم أنه ألجأ إليها ذلك إلجاء ولا تعلم أنَّه أكثر من حقها. وإن لم يقل في قضائه لها: ليسه لها بوفاء فلهم الخيار في إتمام ذلك ونقضه وقضائها حقها برأي العدول، وإن ادعت أنّ زوجها رفع عنها اليمين كان عليها الصحة في ذلك. فإذا حلفت على علمها فليس عليها في وذلك جائز لها.
(1) في الأصل: «تحلفه لعله تحلف».
(2) في الأصل: «فعليه يمين ما يعلم وفي نسخة فعليه يمين بالله ما يعلم».
ذلك شيء،