كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

:مسألة: [في المطالبة بحق الزوجة]

وعن رجل تركت له زوجته حقًا في صحتها من غير مطلب منه إليها، ثُمَّ إنَّها مرضت وماتت، فطالبه الورثة بحقها، فادَّعى أنه ليس عليه لها حق، وأحضروا هم بيّنة شهدت لهم بالْحَقِّ الذي تزوَّجها عليه؛ قلت: هل للشهود أن يشهدوا بذلك؟

فمعي: أنَّهم إن فحصوا عن شهادتهم أنَّهم لا يعلمون أنها استوفت هذا الْحَقِّ ولا شيئًا منه بعد؛ كان عليهم ذلك على العلم. ومعي: أنَّهم إذا شهدوا عليه بالحق أو قبوله بالتزويج على الْحَقِّ المسمى، أو بإقراره بذلك الْحَقِّ والشهادة لهم على نفسه بذلك؛ ثابت عليه في الحكم ولو لم يشهد الشهود أنه ثابت عليه إلى وقته هذا.

وقلت: إن صحت البيِّنَة بالْحَقِّ ولم تصح له بينة بالوفاء، وادعى هو وفاءها؛ هل يكون القول قوله مع يمينه إذا أمكن وفاؤها فيما غاب عن الشهود والحاكم؟ وكيف الرأي في هذه المسألة عندك؟

فمعي: أنه إذا صح عليه الْحَقِّ بالبينة أنَّه يثبت (1) عليه في الحكم وهو مدع في الوفاء إلا أن يرد الورثة إليه اليمين؛ إلَّا في العاجل إذا كان قد جاز /191/ بها؛ فمعي: أنَّ بعضًا قَالَ: إِنَّ القول قوله في دفع العاجل إن ادعاه أنَّه لا سبيل له عليها إلا بأدائه إليها.

ومعي:

أنَّه أكثر القول أنَّه مدَّع في العاجل والآجل في حياتها أو بعد

موتها، دخل بها أو لم يدخل بها.

(1) في الأصل: + «أنَّه يثبت».

١٠٬٢٣٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.