كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٥

باب 51: اليمين في الصداق والحكم والدعاوى

345

مسألة: [في الإقرار بحق الزوجة

وفي امرأة لها على زوجها حق صداق من نخل أو دراهم، فأقر لزوجته ماله وقال: ماله لها، ولم يقضها الْحَقِّ الذي عليه لها ومات أو هو بجميع حي، فطلبت إليه حقها وقالت: إنَّمَا ذلك أقرَّ لي به وحقي عليه؛ قلت: هل يجب عليه حقها؟ قلت وكذلك هذا الرجل الذي عليه حق المرأة وأقر لها بماله ولم يقل بحقها عليه؛ هل يبرأ من حقها؟

فقد قيل: يثبت إقراره، ولا يبرأ من حقها في الحكم، وحقها عليه.

مسألة: [في تولي الرجل عن حق امرأته

ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل تولّى عن حق امرأته الذي يلزمه لها، فرفعت به عليه إلى الحاكم، فأقر بذلك وادعى أنَّ المرأة تمنعه مجامعتها فاستحلّ أن يتولى بحقها، وأنكرت المرأة ذلك؛ قلت: هل بينهما

يمين؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كنت تعني بحقها صداقها إذا كان قد جاز بها؛ فصداقها عليه، ولا يزيله عنه منعها نفسها، وهي آثمة إذا منعته نفسها من غير عذر لها، ولا حجة تلزمه لها.

مسألة: [فيمن توفي وعليه صداق]

ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل كان متزوجًا بامرأة وعليه لها صداق، وماتت المرأة وخلفت معه جارية ابنة له، ومات أيضا الرجل من بعد المرأة وخلف يتيمتين بنت المرأة الميتة، وولدا له آخر من امرأة له أخرى، وكان للرجل وصي ولم يوص لورثة امرأته الهالكة قبله بشيء، فخلا

١٠٬٢٣٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.