كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٦

346

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

لذلك ما شاء الله، إلى أن جاء ورثة المرأة بشهود المرأة في صداق صاحبتهم في مال هذا اليتيم، وصاحبتهم قد ماتت ومات الذي الحق عليه، وشهدت البيئة على فلان بن فلان لفلانة بنت فلان بكذا وكذا نخلة تزوجها عليه، والبيِّنة إنَّما تشهد على صك التزويج؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا شهدت البيئة العادلة: أنَّ فلان بن فلان تزوج فلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا وأنَّ فلان بن فلان قبل بهذا الصداق لفلانة بنت فلان ولا يعلمون أنّه زال عنه إلى أن ماتت المرأة ومات الرجل؛ فقد ثبتت الشهادة بهذا الْحَقِّ على هذا الرجل لورثة المرأة بأنّ الْحَقِّ [لها]، وَإِنَّ ما وجب للرجل بعد موت المرأة /192/ فهو لهم على هذا الرجل في ماله، ولا يبطل هذا الْحَقِّ حتّى تموت هذه الورثة، فإذا ماتوا هذه الورثة ولم يطلبوا شيئًا لم يكن للورثة من بعدهم مطلب في هذا الصداق الذي على

التزويج. ولا تكلّف البيِّنَة بشهادة القطع، وإنما عليهم أن يشهدوا: أن فلان بن فلان تزوّج فلانة بنت فلان على كذا وكذا.

مسألة: [فى طلب الورثة لأواني البيت]

وعن رجل أتى إلى بيت زوجته بباب فركَّبه علي باب بيتها، وركَّب لها في بيتها أجذاعًا ودِعْنًا (1) من عنده، وكان يشتري في بيته الصحلة والكراز (2)

(1) الدعن والدعُون: عبارة عن قطع مختلفة الطول من جريد النخل تربط ببعضها بحبال مجدولة. انظر: اللسان، (دعن). (2) الصحلة من الأواني التي يُشرب بها والكراز: جمع كِرْزان كغُراب وغِرَبَان، وكرُمَّان: وهو القارورة أو الكُوز الضيّق الرأس. قال ابنُ دُرَيْد ولا أدري أعربي هو أم مُعرَّب غير أنّ العرب قد تكلموا به. انظر: تاج العروس، (كرز).

١٠٬٢٤٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.