الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦كتاب
336
الجزء الثاني
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (1).
وسئل أبو بكر له عن آية من كتاب الله كل فقال: «أي سماء تُظلُّني، وأيُّ أرض تُقلُّني إذا أنا قلت في كتاب الله برأي». وفي رواية: «أي أرض تقلني إن افتات في كتاب الله برأي».
وسئل الخليل عن قول الله وعجل: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبينِ﴾ (الصافات: 103)، قال: هذا كلام الله! ليس لنا أن نقول فيه من العقل. أي: لا يُفْهَمُ له عقلا.
وعن النبي: ما نزل من القرآن آيةٌ إلَّا لها ظهر وبطن» (3).
مسألة: [هل يكفي قول الواحد حجّة في تأويل القرآن؟] ومختلفٌ في تأويل القرآن، هل يُقبل بقولِ واحد؟ فمنهم من قال: بواحد. ومنهم من قال: الحجة في التأويل باثنين. وقول المسلمين: التنزيل بواحد، فالواحد بالتنزيل فمحمد (4). وأمَّا التأويل فإذا كان واحد ممَّن يُبصر التأويل فجائز قوله، وهو حجة، وقالوا فيه: [أن يكون] مثل الربيع). وأما إذا كان بغير هذه الصفة فلا يكون حجة في التأويل، إلَّا
(1) رواه الترمذي وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. الترمذي، السنن، كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، ر 2950، 2951، 199/ 5. أحمد: المسند، مسند بني هاشم، بداية مسند عبد الله بن العباس، ر 2069، 233/ 1.
6
(2) في (د): «إن»، وكتب الناسخ فوقها: «إن».
(3) روي بلفظ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكلِّ آية منها ظهر وبطن». ابن حبان في ذكر الزجر عن تتبع المتشابه من القرآن للمرء المسلم، ر 75، 276/ 1. البزار: المسند، ر 2081، 442/ 5. الطبراني: المعجم الأوسط، ر 773، 236/ 1.
(4) كذا في النسخ، ولعل الصواب: فحجَّة.
(5) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي العُماني (ت: 170 هـ): ولد بغضفان من قرى
=