كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

باب 8: في القرآن

337

فيما خَفَّ (1)، وقام دليله. وأمَّا جميع القرآن فحتى يكون مثل الربيع.

وصفة مثل الربيع العالم.

وفي التنزيل واحد غيرُ ثقةٍ حجَّةٌ.

مسألة: [حكم الخطأ في تأويل القرآن]

ومن تأؤل القرآن على غير تأويله فهو كافر، ولم يدخل في الشرك. ومن تأؤله من غير القرآن بمثل قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (القيامة: 23)، وقال: تنظر إليه يوم القيامة؛ فقد أخطأ بلا شرك.

ولا يحل لأحد أن يفسر القرآن بغير معرفة. وإذا لم يحرّفه متعمدا يريد غير الحقِّ فيُرجَى أنَّه لا يأثم إذا تأوَّل على وجه اللغة أو السُّنَّة. ومن فشر بغير معرفة فعليه التوبة من ذلك.

وفي نفي خلق القرآن

القرآن كلام الله وعجل. وكذلك جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق مسروق عن عبد الله أنَّه قال: «القرآن كلام الله». /161/ قال عبد الله: من قال غير هذا فقد كفر. وأجمعت الأمة على أنَّ القرآن كلام الله وعمل. وأجمعت الأمة أيضًا أن كلام الله تعالى من صفاته.

أنَّ

الباطنة بعمان. انتقل إلى البصرة، فتتلمذ على الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم وغيرهما. تصدر للتدريس والتأليف والإفتاء. خلف أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة. له: «المسند» وهو عمدة الإباضية في الحديث. و «آثار الربيع، رواه عنه أبو صفرة، وفتاوى وردت في مدونة أبي غانم الخراساني. وثقه كثير من المحدثين منهم: الإمام أحمد وابن حبان وابن معين

وغيرهم. عاد إلى غضفان وتوفي بها. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (نق).

(1) يمكن أن تُقرأ: «فيما حُفَّ»، أي: احتفت به القرائن.