الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٣باب 53: في الرجل إذا أنكر زوجته الزوجية، والمرأة أيضاً
353
بينة بالتزويج وكانت شهادتهم إنا سمعنا أنَّ فلانة زوجة فلان، وسمعنا أنَّه ولدت، وسمعنا أنَّها طلقت؟
فأقول: إنَّ هذه شهادة /195/ على ما وصفت ضعيفة، ولكن الرأي عندنا والمعروف في آثار المسلمين: أنَّ الشهادة في النكاح والنسب والموت، تجوز على المشهود عليه أن يشهد الشاهد: أنَّ هذا فلان بن فلان ولو لم يعرف أباه وجده إذا كان ذلك هو المعروف المشهور، وكان هو عارفًا بفلان الذي شهد به.
قال أبو الحواري رحم الله: إذا شهدت البيئة بإقراره بالولد وعرفوا الولد؛ ثبت عليهم. وإن أقر بولد من هذه المرأة فهي المصدقة عليه إذا قالت:
هذا ولده. أرجو أنَّه من الكتاب وكذلك في الموت الشاهر، ولو لم يشهد الميت عند موته. وكذلك في النكاح إذا سمع بالتزويج، ثُمَّ كان الرجل والمرأة على ذلك عندهم أنه هو زوجها وهي زوجته.
وكذلك الشاهر المعروف وهو عارف بهما؛ شهد الشاهد بذلك ولو لم يشهد النكاح، ولم يصح عنده بشهادة شاهدي عدل.
وكذلك لو كان النكاح قد سبقه ولم يسمع به أنَّه عارف بالرجل والمرأة، وقد طال أمرهما على ذلك على أنه تزوجها وهي زوجته؛ فالشاهد يشهد
بذلك.
وكذلك الولد، يسمع بالمرأة أنَّها حامل ثُمَّ يسمع بميلادها، ثُمَّ يكون الولد عندهم؛ فالشاهد يشهد لهم بذلك أنه ولدهم إذا كان قد عرف ما ذكرت لك؛ لأنه لا يمكن أن يحضر العدول ميلاد المرأة.