كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٨

358

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قَالَ: فعندي أنَّه يؤخذ ببينة النفقة؛ لأنَّه هو المدَّعي، والبينة بينة المدعي إذا تكافأت البينات.

قلت: أرأيت إن رفعت أمرها إلى الحاكم ولم تطلب إليه أن يكتب لها على زوجها النفقة والكسوة؛ هل للحاكم أن يكتب لها على الزوج برأيه؟ قَالَ: فلم أعلم ذلك أنَّ له أن يكتب عليه إلا أن /198/ تطلب ذلك إليه. قلت: أرأيت إن كتب لها الحاكم برأيه من غير أن تطلب إليه، فلما قدم الزوج أراد الحاكم أن يأخذ الزوج لها بما كتب لها، وأتمت للحاكم ما فعل في الكتاب على الزوج برأيه؛ هل يثبت ذلك على الزوج بتمام المرأة فعل الحاكم؟

قَالَ: إذا طلبت إليه الإنصاف وما يجب لها عليه ـ أعني الزوج ـ وكتب لها على هذا وهذا، هو الجائز معي؛ لأنَّ المرأة ليس عليها أن تعلم حججًا، وإِنَّمَا تطلب ما يلزم لها.

وإن كانت إنَّما رفعت إليه أمر خروجه ولم تطلب إليه الإنصاف ولا ما يلزمه لها فكتب لها على هذا؛ فهذا معي لا يثبت معي في الحكم، وإنَّما يحكم لها من حين ما طلبت الإنصاف منه في ذلك، ولا يلزمه لها فيما مضى قبل أن تطلب ذلك، كتبه أو لم يكتبه علمه أو لم يعلمه.

قلت له: فإذا غاب عن زوجته ولم يخلف لها نفقة ولا كسوة ولم تحتج عليه في ذلك، فلما قدم طالبته بما مضى؛ هل يلزمه ذلك في الحكم فيما الله؟ بينه وبين

في

قَالَ: أما في الحكم؛ فقد قيل: إنَّه لا يحكم عليه بذلك الحاكم، وأما

ذلك فآثم ظالم. ومعي

أنه

هو

غارم فيما تعبده الله، به ولا آمن عليه ذلك إذا

١٠٬٢٥٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.