كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٠

360

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قلت له: فإذا تزوّج المرأة وكان غنيا وهي غنيَّة ثُمَّ افتقر، فطلبت أن يکسوها الحرير والخز، وينفق عليها مثل ما كانت عنده في حال غنائه، فلم يقدر على ذلك؛ أيجبر على طلاقها حتّى يفعل ذلك لها؟ أم تجبر هي على معه ولا يكلّف هو إلا طاقته من الكسوة والنفقة؟

المقام

قَالَ: فالذي معي كسوة مثلها، وإلا فما قدر من كسوة، وسطة ونفقة وسطة. ويعجبني إذا كان تزوجها وهي غنيَّة أن لا يتحوّل حكمها ولا يضرّ بها بالتحوّل عن حالها، ويثبت لها حكمها عليه إن شاء أمسكها بغير ضرر بها، وإن شاء طلقها وكان لها ميسوره من حقها. وأمَّا الكسوة والنفقة؛ فلا أحب أن تضطر إلى ذلك معه فينقص من حالها، ويدخل عليها المضرة.

أنه قد قيل: إنَّ لها كسوة مثلها في قدره إن قدر على

مسألة: [فيمن تزوج على امرأته]

وسألته عن رجل تزوج على امرأته وعلمت بالتزويج؛ هل لها أن تمنع زوجها نفسها حتّى يوفّيها أجلها ولو طالت المدة في ذلك؟ قَالَ: لا يبين لي في قول أصحابنا إذا كان قد جاز بها.

قلت له: فإن كان لم يجز بها؛ هل يجوز لها أن تمنع زوجها نفسها حتَّى يوفّيها أجلها قبل الجواز؟ قَالَ: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا إذا كان أجلًا إلّا إلى أجله إذا كان له أجل مسمى.

قلت له: فإن جاز بها؛ هل يحكم عليه بتسليم الأجل إذا طالبته به بعد

الجواز وهي

عنده؟ قَالَ:

إلا إلى أجله. /200/

معي

أنَّه إذا كان له أجل مسمى؛ فلا يبين لي ذلك

١٠٬٢٥٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.