الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦١361
:
55
في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها وجها على طلاقها
وعن رجل له امرأتان فشهدت عليه البينة أنَّه طلق إحداهما، ولم تعرف البينة أيهما المطلقة بعينها؛ فقد سبق القول في هذا ـ مِمَّا عرفنا من قول أهل العلم ـ إنَّ الزوج يجبر حتَّى يقرّ أحدهما بالطلاق، ولا يعذر عن ذلك، ويحبس ويمنع عنهما جميعًا حتى يقرّ على أحدهما بالطلاق. فإن مات قبل أن يقرّ على أحدهما ورثتاه جميعًا.
مسألة [فيمن طلبته أن يجعل طلاقها في يد رجل] وقَالَ: من أراد أن يغيب في البحر، فطلبت زوجته أن يجعل طلاقها في يد رجل؛ فذلك لها، ويأمره الوالي بذلك، إلا أن يكون يخرج غازيًا، فإن جعل تطليقة واحدة؛ أجزأ ذلك.
قلت: فإن رجع على المجعول في يده؟ قَالَ: إذا كان ذلك بحكم من الحاكم لم يكن له ذلك.
مسألة: [فيما يجبر عليه الحاكم]
وعن أبي الحواري: وعن الحاكم، هل يجوز له أن يجبر الرجل على طلاق امرأة أنكرها التزويج من غير أن تطلب المرأة ذلك؟ فليس للحاكم ذلك حتّى تطلب المرأة ذلك، فإذا طلبت المرأة إليه جبره على طلاقها.