كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وكذلك الذي يعجز عن نفقة زوجته؛ ليس للحاكم أن يجبره على طلاقها حتّى تطلب المرأة ذلك، فإذا طلبت المرأة إما أن ينفق وإما أن يطلق، عند ذلك يجبره الحاكم إما يكسو وينفق وإما أن يطلقها.

وكذلك العبد إذا ادَّعى أنَّه عبد الفلان (1) وطلب النفقة والكسوة منه، فأنكر الرجل وقَالَ: إنَّه ليس هو غلامه؛ هل يجبر على النفقة، أو يعتق كما يجبر الرجل إذا لم يقر بالتزويج أن يطلق أو يقرّ؟ فنعم عليه ذلك إن شاء أنفق على هذا العبد، وكساه وإن شاء أعتقه، وهذا إذا كان المقر بالعبودية ليس بمعروف النسب، فإذا كان معروف النسب وأنَّه من العرب أو معروف أبوه وأمه بالحرِّيَّة لم يجز إقراره لهذا بالعبودية، ولا يجبر المقر له على عتق ولا على كسوة ونفقة.

مسألة

وحفظت أنَّ المرأة إنَّما يجبر الزوج على طلاقها بعد أن تطلب ذلك إلى الحاكم، فإذا طلبت طلاقه، وقد أنكرها الزوجية جبر حتّى يطلقها؛ وذلك إذا ادعت عليه طلاقًا بائنا وأمَّا إن ادعت طلاقًا رجعيّا؛ جبر على ردها، والله أعلم.

مسألة: [في عجز الأحرار عن النفقة

ومن عجز من الأحرار عن نفقة زوجته وكسوتها جبر حتَّى يطلقها، وإنَّمَا /201/ يلزمه ذلك إذا جاز بها وأجابته إلى أن يجوز بها، أو أجل أجلًا في

عاجلها من الصداق أجلًا فانقضى الأجل.

(1) في الأصل: + «نسخة وعن رجل ادعى أنَّه

عبد لفلان».

١٠٬٢٥٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.