كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٥

باب 55: في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها

365

قلت له: فإن جعل الزوج تطليقة واحدة في يد رجل مِمَّن يرى الحاكم؛ هل يجزئ عنه ذلك؟ قَالَ: أنَّه يجزئ عنه ذلك. معي

قلت له: فإن جعل طلاقها في يد رجل مجمل ولم يبين، فطلقها الرجل ثلاث تطليقات؛ كم يقع عليها؟ قَالَ: معي أنَّها تطلق ما طلق المجعول في يده واحدة أو اثنتين ما لم يسم الزوج شيئا.

قلت: فإن رجع على المجعول في يده؛ هل له ذلك ويزول من يد الرجل

الطلاق؟ قَالَ: معي أنه إذا كان ذلك بحكم من حاكم لم يكن له ذلك. قلت: وكذلك إن خاف الزوج من زوجته الهرب، وطلب إلى الحاكم أن يأخذ عليها له كفيلا؛ هل عليها ذلك؟ قَالَ: أنه عليها ذلك إذا خيف معي منها الهرب على معنى قوله.

مسألة: [في إقالة الجارية وإبرائها]

وقال في الرجل يبيع جاريته لرجل، ثُمَّ ينكر المشتري الشراء ويقول: ليست هي لي بجارية، ويعجز البائع البيِّنة، فقال البائع للمشتري: أقلني جاريتي أو ابرأ إليّ منها كي يحلّ لي وطؤها فإنَّني لا أستحلّ وطأها إلَّا على ذلك، فقال الآخر: لا أقيلك ما لا أملك، ولا أبرأ إليك منه؟ فقال أبو عبد الله: إنَّ الحاكم يجبره على أن يقيله، أو يبرأ إليه منها، ولا عذر له حتّى يفعل.

مسألة: [في زواج الصبي وتغييره بعد البلوغ

وعن أبي الحواري (): وعن صبي تزوج بامرأة برضاها فدخل بها أو لم يدخل، فلما بلغ كرهها، فقالت المرأة تطلّقني فإنّي أخاف أن يكون قد

(1) هذه المسألة كلّها نقلها من جامع الفضل بن الحواري، 56/ 1.

١٠٬٢٥٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.