الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
رضي بقلبه كاره بلسانه؛ هل لها عليه ذلك؟ قَالَ: نعم، عليه ذلك (1)، /203/ وقد يمكن أن يكون قد رضي فيما بينها وبينه.
وكذلك إن كانا صبيَّين ثُمَّ بلغا جميعًا، فأيهما غيّر التزويج؟ إن غيّرت المرأة وطلب الرجل يمينها ما رضيت كان له ذلك عليها، وإن غير الرجل وطلبت المرأة أن يطلقها كان ذلك لها عليه.
مسألة: [في طلب مدعية الزوجية للنفقة]
وأما التي (2) طلبت إلى زوجها النفقة والكسوة، ولم يصح أنها زوجها، ولم يقرّ لها بذلك، فإذا طلبت المرأة أن يكسوها وينفق عليها أو يطلقها؛ أنَّه يجبر على ذلك، وطلاقه لها أن يقول فلانة هذه طالق مني إن
فمعي
كانت زوجتي لتحل للأزواج.
قال غيره: لكي تحلَّ للأزواج، والله أعلم.
مسألة [استئذان المرأة في السفر والغياب عنها] وذكر لنا عمر بن الخطاب الله أنَّه قال: إذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله.
والذي أقول: إنَّه إذا أراد الحج - وقد يكون الحج منه قريبا أو بعيدًا ما سار إليه سنة أو أقل أو أكثر؛ فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج، كانت حجة فريضة أو نافلة، إلَّا أن يكون مراغمًا لها يريد أن يضر بها؛ فلا
(1) في الأصل: + نسخة ذلك فنعم لها». والمثبت في النص كما جاء في جامع الفضل بن
الحواري، 56/ 1.
(2) في الأصل: الذي. والصواب ما أثبتناه.