كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٧

باب 55: في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها

367

أرى له ذلك في النافلة، إلا أن يريد المجاورة فيقول لها: إني أريد أن أقيم في مكة؛ فإن أذنت له؛ فلا بأس عليه. وإن كرهت ذلك؛ فأرى أن يطلقها إن

أحبت الطلاق ويحج ويرجع.

وإن أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة؛ فلا يخرج حتى يستأذنها. فإن رضيت أن يخرج ولا يطلقها؛ فذلك واسع. وإن كرهت أن يطيل عنها الغيبة؛ فيطلقها ولا يطيل عنها الغيبة ولا أرى أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.

مسألة: [في طلب الزوجة للنفقة]

وقيل في امرأة رفعت على زوجها إلى الحاكم تطلب النفقة إليه، فسأله الحاكم عن ذلك؛ فقال ليست هي (1) لي بامرأة. فقال له الحاكم: طلقتها (2)؟ نعم. أو قَالَ هو:: قد طلقتها أو كنت طلّقتها؛ أنَّه يلزمه في هذا كلّه الطلاق إذا لم يكن طلقها من قبل.

قَالَ:

مسألة فيمن تزوّج وعرض عليه الدخول فأبى]

وعن رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها]، فعرضت عليه الدخول فأبى؛ قلت: هل يحكم عليه بطلاقها وأداء حقها كله إليها العاجل والآجل؟ فمعي أنه إذا طلبت إليه الجماع؛ فقد قيل: يمدد سنة، فإن وطئها وإلا جبر على طلاقها.

(1) في الأصل: «ليسها»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع الفضل بن الحواري (90/ 1) كما

نقل المسألة كلّها منه.

(2) في الأصل: + طلقها لعله طلقتها»، وفي جامع الفضل: «طلقها».

١٠٬٢٦١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.