الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٩باب 55: في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها
369
بينهما الشقاق طلبت أن يردَّ إليها] (1) مُدخرَان تقول: إنَّ فيه شيئًا يسيرًا من تمره. والمرأة لما وقع بينهما الشقاق [كانت الزوجة] عند [زوجها الذي] ذكر أنه إنَّمَا كان خروجها من عنده [قد مضى عليه] مرَّة وطلبت إليه أن يفارقها وذكر [أنها أرادت أن تبرئه من حقها، وذكر الزوج أن زوجته أعطته هذا الذهب الذي أقرَّ به حين الرضا فلم تطالبه إلا حتَّى وقع
بينهما الشقاق؟
[فعلى هذه الصفة فليس للمرأة من هذا الذهب إلا ما أقر لها به الزوج، وبينهما الأيمان؛ يحلف الزوج يمينًا بالله ما معه لها ما أقر لها به، أو يردّ اليمين إليها فتحلف على ما تدعي، وإن حلفت على دعواها حكم عليه
بالحق.
وأما ما ذكرت في أمر التمر فما ذهب من التمر فبينهما جميعًا، وما بقي فبينهما إذا كان الجراب في يد الزوج. وإن أقرَّ أنَّ التمر كان مختلطا؛ فليس لها /205/ من هذا الجراب إلا ما أقر لها به مع يمينه. وإن قَالَ: إِنَّ التمر كان مختلطا وهذا الجراب بقي من التمر؛ فالجراب بينهما نصفان، فأيهما ادعى الأكثر فعليه البينة.
وأمَّا ما قَالَ الزوج: إنّ المرأة أعطته هذا الذهب في رضا منها؛ لم يُقبل ذلك منه إلا بالبيّنة، وعلى المرأة يمين إن كان طلب إليها هذا الذهب، تحلف يمينًا بالله لقد طلب إليها هذا الذهب، وما (2) أعطته إيَّاه إلا بمطلب. وما (2)
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات؛ ولعل الصواب ما أثبتناه؛ لاستقامة المعنى، وهكذا البياض والتقويم فيما يأتي من هذه المسألة كلّها.
(2) في الأصل: وإما؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.