كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٠

370

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

فإذا حلفت على ذلك؛ كان لها الرجعة في ذهبها متى شاءت. وإن نكلت عن اليمين وردت اليمين إلى الزوج؛ حلف الزوج: لقد أعطته هذا الذهب بلا مطلب منه إليها. فإذا حلف على ذلك برئ من الذهب. وإن أقر الزوج بالطلب؛ فللمرأة الرجعة، وكُلّ شيء أعطته زوجها من قبل الطلب. وإن كان الزوج معدمًا عن أداء الذهب؛ فليمدّد مدَّة كما يرى من قدرته، والحمد لله رب العالمين.

مسألة: اليمين في الميراث]

وعن امرأة ادعت أنَّ لها على رجل تسعة عشر درهما من قبل ميراثها

أن

من زوجها فلان، وأن زوجها مات وليس له وارث غيرها، وأقر خصمها زوجها فلان شهر، موته وطلبت يمين خصمها؛ قلت: هل يحلف لها يمينًا بالله: ما يعلم أنَّ عليه لفلانة هذه المرأة حقًّا من قبل ما تدعي أنَّ زوجها فلانًا مات، وعليه لها من ميراثها من زوجها فلان سبعة عشر درهما؟ أو كيف اليمين في مثل هذا؟

فيعجبني أن يحلف لها ما يعلم أنّ عليه لها أو قبله لها كذا وكذا درهما، مِمَّا تدعي أنَّه عليه لها من قبل ميراثها من زوجها الذي تدعي أنه لا وارث له غيرها.

قلت له: وكذلك إن أقر (1) هذا الرجل أنَّ عليه لزوج هذه المرأة تسعة دراهم، وادعت هي أن ليس له وارث غيرها، فطلب يمينها ما تعلم أن له وارثا غيرها؛ قلت: هل يلزمها ذلك؟ أو ليس في هذا يمين، وإِنَّما يحلفها إذا

(1) في الأصل: قر؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما جاء في كتاب المصنف للكندي، ج 16، وقد ذكر هذه المسألة بتصرف واختصار في بداية «باب 21: اليمين في الميراث».

١٠٬٢٦٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.