الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧١باب 55: في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها
371
طلب المدعي إليه يمينها على الْحَقِّ الذي تدعيه أنه لها من قبل ميراثها من فلان، وأنها لا تعلم لفلان وارثا غيرها؟
فمعي: أنَّ له عليها يمينًا أنَّها لا تعلم لفلان زوجها هذا وارثا غيرها إذا أقر بالْحَقِّ الذي عليه لزوجها هذا. تدبَّر /206/ ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق العدل والصواب.
مسألة: [إقرار المرأة في الميراث]
ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان عن رجل هلك وترك زوجته، وأنَّ رحما له طلب نسبهم في الرحم ولم يصح نسبهم، وأنَّ الزوجة أقرت لهم بأنَّهم هم الورثة، ثُمَّ اشترت منهم ميراثهم وأخذوا الثمن، ثُمَّ طلبوا الحجة تثبت نسبهم فثبت لهم ذلك مع الحاكم، فطلبوا أخذ ميراثهم [من هذه المرأة] (1) وردّ، اليمين، واحتجت المرأة بإقرارها وشرائها، وكان الشراء [من هؤلاء الورثة من بعد المعرفة، ثُمَّ طلب ذلك الوقوف على المال وعلى ما يطلب القوم نقض البيع [فلم تقبل المرأة النقض]؛ فاحتج بأنه باع ولم يكن يملك؟
أمر
فقد حكمت له المرأة أنه هو الوارث؛ فحكمها لهم على نفسها، وإقرارها صحيح من بعد إثبات ما عرفوا فما نرى لهم على المرأة حجة ولا تبعة على ما وصفت إلا أن تكون المرأة دفعتهم وأنكرتهم، وكان البيع منهم لها على إنكار منها لم يجز عليهم لها، وإن كان البيع وهي مقرَّة لهم وعرفوا الذي باعوا فما نرى لهم عليها حجة.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى، ومثله كذلك البياض وتقويمه فيما يأتي في بقية المسألة.