الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٣باب 55: في المرأة التي يجبر زوجها على طلاقها
373
بالقطع، وأنه مال بحاله من الورثة. وقال من قَالَ: للثاني أن يطلب، ولكن ليس للثالث أن يطلب ما لم يطلب الأول والثاني. وقال من قال: من كانوا قلوا أو كثروا فلهم حجتهم ما لم يصح قسم المال، إلا أن يصح هذا المال بعينه له فيه حق من قبل ميراثه بوجه من الوجوه وقال من قال: إن كان الموت متتابعا كانت لهم حجّتهم ما لم يصح القسم، وإن كان متفاوتا فليس للثاني أن يطلب ما لم يطلب الأول، على قول من يقول بذلك. وكذلك على قول من يقول بالثالث. وقال من قَالَ: ولو كثروا وتعاونوا فما لم يصح القسم والدعوى فلا يزيل ذلك حجّة الوارث، والله أعلم بالصواب.
مسألة: [ادّعاء المرأة جوازها بالغريب]
وعن رجل غريب مات فجاءت امرأة فادَّعت أنها امرأته، وأقامت على ذلك البينة أنها امرأته؛ كم تعطى من الميراث؟ فأقل ما تعطى ربع
الثمن.
ومن غيره: قال: نعم، إلا أن تشهد البيّنة أنَّهم لا يعلمون للميت ولدًا من أهل الخبرة به، فإذا شهدت بذلك؛ فأقل ما تعطى ربع الربع.
مسألة: [في الدعاوى]
وإذا ادعى مدع إلى أحد شيئًا والمدعى عليه ليس يسأل، فسئل المدعي البينة بما يدعي؛ فإن أقام بيِّنَة بما يدعي أنَّ الشيء شيئه، فاسأل الذي في يده الشيء بما هو في يده فادَّعى دعوى يرى أنَّها واجبة، فاسأله على ذلك البينة؛ وإن أقام البينة فالمال [له، والله أعلم].
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى.