الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩باب 8: في القرآن
(2)
339
وهاشم) ومعلى بن منير (2) وغيرهم لا نقول: إنَّ القرآن مخلوق، ونقول: هو كلام الله، ونقف عمَّن يقول: إن القرآن مخلوق، وقوف مسألة.
وقال محمد بن محبوب من قال القرآن مخلوق وقد تقدمت له ولاية لم يُقطع، ما لم يبرأ مِمَّن لا يقول: إنَّ القرآن مخلوق، فإذا برئ مِمَّن لا يقول: إنَّ القرآن مخلوق برأي برئنا منه بدين. فإذا قال: إنَّ القرآن مخلوق، ولم يبرأ مِمَّن لم يقل بقوله فإنَّه يُجْفَى. وقال: هذا مِمَّا يسع جهله.
وقال قوم من أصحابنا: إِنَّ القرآن كلام الله، وإنَّه غير مخلوق، وبهذا تقول الأشعريَّة. وَوَقَفَ مَن وَقَفَ من الناس عن ذلك. والاختلاف كثير.
مسألة [الدليل على أن كلام الله تعالى غير مخلوق]
فإن قال قائل: لِمَ قلتم: إِنَّ كلام الله تعالى صفة من صفاته، وإنَّه غير مخلوق ولا محدث؟ قيل له: قلنا ذلك لأنَّه قال تعالى في كتابه: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَهُ أَن نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (النحل: 40) /162/ فخبر تعالى
العلماء من
وغيره. من رجال دولة الإمام المهنا بن جيفر (حكم 226 ـ 237 هـ). كان الذين اجتمعوا للفصل في قضية خلق القرآن، فاتفقوا على أنَّ ما سم سوي الله مخلوق. وكان من الذين نهوا عن الخوض في الموقف من الإمام المهنا. انظر: معجم أعلام إباضية
المشرق، (نق).
في
بلدة سيجا من
(1) أبو الوليد، هاشم بن غيلان السيجاني (حيّ في: 207 هـ): عالم فقيه. نشأ أعمال سمائل بعُمان. من شيوخه: موسى بن أبي جابر. من تلاميذه: ابنه محمد بن هاشم، رسالة في نصيحة الإمام عبد الملك بن حميد (حكم 207 ـ 226 هـ).
وموسى بن علي له
يبدو أنه توفّي في عهد إمامته انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (نق).
(2) المعلى بن منير الفشحي (حي في 237 هـ) من أقطاب الهدى، وقادة العلماء، ومن وجوه
القوم في إمامة المهنا بن جيفر. حضر اختيار وبيعة الصلت بن مالك بعد وفاة المهنا بن
جيفر يوم 16 ربيع الآخر 237 هـ. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (نق).