الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٧باب 56: اليمين في الحيض والدعوى في ذلك
377
قلت: فإذا حلف على إبطال ما تدعي عليه؛ هل يحكم عليها بمساكنته؟ قَالَ: أنَّ الحاكم يأمرها بمساكنته على الصفة الأولى.
معي
قَالَ: هكذا عندي. قلت له: فإن قَالَ لها: الزمي طاعة فلان هذا، ولم يقل: إن كان زوجك، إذا قَالَ لها مع هذا: وإن كنت صادقة فلا تقاربيه؛ هل عليه أن يعود يطلبها ويشرط عليها هذا الشرط؟
قَالَ: أرجو أن لا يلزمه ذلك إن شاء الله، ويحكم الأمر فيما يستأنف في سواها إذا كان قد أمرها، [و] إن كانت صادقة فلتهرب منه ولا تقاربه إذا كانت قد فسدت عليه.
مسألة [ادعاء مراودة الحائض في رمضان]
وعن امرأة تزعم أنَّ زوجها يراودها على نفسها في [شهر] رمضان وهي حائض؛ هل يلزمه لها يمين؟ قَالَ: نعم، لأنَّها مدَّعية. قال أبو عبد الله: يلزمه يمين إن كان فعل.
مسألة: [ادعاء الوطء في الحيض عمدا]
قال أبو سعيد رحم الله: في رجل ادعت عليه زوجته أنَّه وطئها في الحيض متعمدا، ولا يعلم صدق ما قالت إلا دعواها فصدقها، ثُمَّ رجعت هي عن ذلك وقَالَ: كذبت؛ كان له أن يصدقها أنها كاذبة، ويرجع لها بالنكاح الأول وهي زوجته؛ لأنَّها مدعية إذا رجعت عن دعواها فيما يجوز له هذا هو عندي على معنى قوله.
وأما في الحكم فإذا كانت قد ادعت عليه عند الحاكم وصدقها هو على