الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٨378
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
دعواها، وفرق الحاكم بينهما، ثُمَّ عادت فأنكرت ذلك وأكذبت نفسها، فأراد أن يصدقها على ذلك ويرجع إليها؛ كان للحاكم عندي أن يمنعها من ذلك في ظاهر الحكم. وأما في الجائز عندي أنه يجوز للرجل ذلك؛ لأنها كانت مدعية في الأصل عليه، فإذا رجعت عن دعواها كانت على ما كانت عليه في الأول من أحكام الزوجيَّة إن كانت زوجته.
أنه وعندي يجوز له أن يصدقها على دعواها على معنى تصديق قولها إذا لم يعلم هو كعلمها، إلا أن يعلم ما قالت ولو كانت هي صدوقة عنده.
مسألة
فأخطأ
وسئل /210/ عن رجل حضر هو وزوجته إلى الحاكم فادعت أنه وطئها في الحيض متعمدًا، وأقر أنه أراد أن يقضي منها حاجة من غير الفرج فأولج؛ من المدعي منهما؟ قَالَ: أنَّها المدعية؛ لأنَّها لا تفسد عليه الخطأ في
معي
هي
وهي مدعية للفساد. وكذلك معي المدعية للوطء في الدبر إذا أقر
الزوج أنَّه كان ذلك منه خطأ.
:مسألة ادعاء الوطء في الدبر
قال أبو سعيد الله فى امرأة ادعت على زوجها
أَنَّه وطئها في الدبر ولم
تسم عمدًا ولا خطأ إنَّه لا تسمع دعواها؛ لأنَّه ليس يلزمه شيء أن لو أقر أنَّه
وطئها خطأ.
وقَالَ: إِنَّ الوطء في الدبر خطأ فيه اختلاف. قَالَ: وأما الوطء في الحيض
خطأ؛ فلا أعلم فيه اختلافا أنَّها لا تفسد.