كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٩

باب 56: اليمين في الحيض والدعوى في ذلك

379

مسألة

وعن رجل تدعي إليه زوجته أنَّه وطئها في دبرها، ثُمَّ ينكر ذلك، وتنزل المرأة إلى يمينه؛ فكيف يحلف؟ فإنَّه يحلف ما وطئها بفرجه في دبرها متعمدًا لذلك، ولا يعلم أنَّها فسدت بذلك. فإذا حكم عليها بالكينونة معه ولزمها ذلك، مانعته نفسها عن وطئها بما أمكنها إلى مجاهدة له يلزمها؛ وذلك إذا علمت أنه وطئها في الدبر، واستيقنت أنَّه فعل بها ذلك عمدًا حتَّى أولج لها. وفي التعبير وسل؛ لأنَّها حرمة؛ لأنَّ الحرمة والطلاق تجاهده، والحيض

لا تجاهده.

ومن

:

مسألة ادعاء الوطء في الحيض أو في الدبر

الأثر: وعن امرأة ادعت على زوجها أنَّها وطئها في الحيض أو في الدبر، وأنكر هو ذلك، وارتفعا إلى الحاكم، وحلفت ما ادعت، وفرق الحاكم بينهما، ثُمَّ أكذبت نفسها عن ذلك وادعت أنها زوجته؛ هل لها ذلك عليه؟ نعم، لها ذلك ما لم تكن تزوّجت. فإن طلقها زوجها ثُمَّ أراد مراجعتها فقالت: إنَّها قد انقضت عدتها، ثُمَّ أعادت أكذبت نفسها وقالت إنها بعد في العدَّة؛ قَالَ: له أن يراجعها ما لم

قَالَ:

يتهمها.

مسألة: [في إنكار الواطئ في الدبر

قلت له: ما تقول في رجل ادعت عليه زوجته أنَّه وطئها في الدبر عمدا،

فأنكر ذلك؛ هل عليه اليمين (2)؟ قَالَ:

أنه عليه يمين.

معي

(1) في الأصل: فقال؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في الأصل: + «نسخة عليه لها اليمين».

١٠٬٢٧٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.