الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨١باب 56: اليمين في الحيض والدعوى في ذلك
381
وأمَّا دعواه عليها أنها ولدت لأقل من ثلاثة أشهر؛ فإن أنكرت ذلك؛ فالقول قولها، وعليه هو صداقها بوطئها. وإن أنكرت ذلك جبر على طلاقها، وأن ينفق عليها ويكسوها؛ لأنَّها محكوم عليها بالزوجيَّة وهو يدعي فسخ التزويج وهي تنكر، فالْحَقِّ لازم والكسوة والنفقة، فإن شاء أمسك وأنفق وكسا، وإن شاء طلَّق، فذلك إليه ولا يقرب إلى وطئها؛ لأنَّه يقر أنَّها لا يجوز له وطؤها، وإِنَّمَا يؤخذ عليه ولا يصدق في ذلك ولا يصدق في ماله.
مسألة: [فيمن زوجها وليّها بمن لم ترض به
قلت: فامرأة ادعت مع الحاكم: أن وليها زوجها برجل لم ترض به وغيرت التزويج، وأن الرجل يكابرها على نفسها ويطالبها وهي في بلد بعيد، وطلبت من الحاكم كتابًا يمنع الرجل عنها؛ ما يجوز للحاكم أن يفعله لها؟ وما يقول لها؟
قَالَ: فإن كان مع الحاكم قوم مِمَّن يأمنه على الأحكام؛ بعث معها على هذا إذا خاف عليها من يطلب معنى صحة ذلك أو تشبيهه. وإن صح ذلك؛ منعه ذلك وعاقبه على قدر ما يستحق، وإن لم يمكنه ذلك؛ كتب لها إلى من يرجو معونتها /212/ من الحكّام أو من المسلمين أو من جباة البلد، وأخذهم بذلك، ولا يدع الاجتهاد في مثل هذا من أمر الفروج.
مسألة: [في دعوى الطلاق]
عن أبي علي الحسن بن أحمد في امرأة ادعت أنَّ زوجها طلّقها، فقَالَ: إنَّه كان سكران ولم يعلم بذلك، وتنازلا إلى الحاكم؛ هل عليه يمين؟ وما يكون يمين علم أو غير ذلك؟ وهل يجوز لها جهاده والامتناع والهرب منه إذا كان طلاقًا عندها؟