كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قلت له: فإن امتنع عن تركها لتحلف لزوجها؛ هل يلزمه الحبس بذلك، إمَّا أن يدعها وإما أن يحبس؟ قَالَ: معي أَنَّه يلزم السيد إما أن يحلف لقد قالت كذا وكذا وما أعلم أنها كاذبة، وإما أن يدعها، فإن امتنع حبس حتّى يفعل أحد ذلك. قلت له: وكذلك إن امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين أو أن يلي هو ذلك عنها لزمه الحبس، إما أن يلي ذلك وإما أن يدعها؟ قَالَ: معي يلزم ذلك.

أنَّه

قلت له: وكذلك العبيد في جميع ما يدعى عليهم هم مثل الأمة في هذا، ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس أو المال؟ قَالَ: هكذا عندي. وأما القول في معاني اليمين فيحلف السيد عن العبد عما يدعي عليه ما يعلم أن قبله لهذا المدَّعي حقًّا مِمَّا يدعي إلى عبده هذا.

مسألة: [في يمين وإقرار العبد]

ومن كتاب الفضل: وليس للمالك ولا عليهم أيمان إلا بإذن مواليهم.

قال أبو سعيد: أنه قد قيل ذلك، ولا أعلم فيه اختلافًا. أنه قد

معي

ومعي:

جاء فيه الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قَالَ: «لا يمين لعبد مع سيده، ولا يمين لعبد على سيده (1)؛ فتأوّل ذلك أهل العلم أنَّه لا يمين له مع سيده؛ أي أنَّه لا يحلف في حكومة ولا يحلف إلا بإذن سيده، ولسيده الخيار إن شاء أذن له أن يحاكم أو يخاصم، وإن شاء حاكم عنه عنه وخاصم عنه.

فإذا جاءت اليمين فيما للعبد اليمين فيه، فإن شاء حلف وإن شاء أذن له أن] (2) يحلف وما كان عليه فيه اليمين فلا يمين عليه ولا تثبت عليه

(1) رواه الطيالسي في مسنده عن جابر بمعناه من حديث طويل، ر 1865.

(2) هذا التقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 16.

١٠٬٢٧٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.