كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٥

باب 57: الدعوى من العبيد وخصمائهم

385

الأحكام على سيده إلَّا ببينة إلا فيما يجوز إقراره فيه ما قد أذن له فيه من

التجارة.

في بعض القول: أنَّه يجوز إقراره بالدين ما كان مأذونًا له بالتجارة والتدين فيها، فإذا كانت المحاكمة وقد عزل عن التجارة وحجرت عليه لم يجز إقراره على حال، ولو أقر وهو في حال التجارة فعلى هذا القول لا يمين عليه على حال وعلى قول من يجيز إقراره فإذا /214/ طلب خصمه يمينه كان لسيّده الخيار إن شاء أذن له أن يحلف وإن شاء صدقه في دعواه؛ لأنه لو أقر ثبت عليه. ولا يبيّن لي أن يكون للسيد الخيار، إن شاء أذن له في التجارة، وإن شاء حلف ما يعلم أنَّه أذن له في هذا الدين في حال تجارته. وأما في سائر الأحداث والجنايات؛ فإنَّه أنَّ للسيد الخيار، إن شاء معي: أذن له أن يخاصم ويحلف، وإن شاء حلف هو على العلم ما يعلم أنَّ جنى هذه الجناية التي تتعلق في الحكم عليه، لو صحت كانت في رقبته

وتثبت على سيده.

عبده

وأما ما لم يكن من الجنايات، وإِنَّما هو من الدين والأمانات التي لا تثبت على السيد، فذلك لو صح على العبد لم يكن على السيد منه شيء إذا لم يكن في أيام مأذون له في التجارة أو ما يشبهها من الصناعات التي يتعلق فيها الدين والمضمونات، فيكون في ذلك يشبه معنى التجارة؛ فذلك لو صح بالبيئة لم يكن على السيّد منه شيء؛ فلا يمين فيه على السيد ولا خصومة عليه فيه، وإنَّما ذلك متعلّق على العبد إن عتق يوما. فإن مات؛ فلا شيء فيه. فمعي أنَّ هذا الضرب من المضمونات لا حجة فيه على السيد في معنى الخصومة.

١٠٬٢٧٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.