الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٦386
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وأما يمينه على سيّده؛ فلا أعلمه تثبت له اليمين على سيده في وجه من الوجوه، إلا أن يدعي عليه العتق. فإن ادعى عليه العتق كان عليه البيئة وله يمين على سيده؛ لأنه مستحيل عن حال ثبوت الملك عليه ويدعي معنى الحرّيَّة، فإن شاء السيّد حلف له، وإن شاء ردّ اليمين إليه.
وكذلك ما يتولد من مثل هذا الذي يوجب به العتق من الجنايات عليه. ولا يصح على السيد بالبيِّنَة ولا صح عليه عتق العبد فيدعي ذلك العبد
عليه.
فمن المثلات من أسباب الجنايات عليه فذلك عندي من الضروب التي يجب فيها اليمين له لمعنى العتق وينظر في اليمين له إن ادعى عليه ما يخاف عليه فيه الضرر من ظلمه له من الكسوة والنفقة والإساءة إليه التي لا تجوز، له ولو أقرَّ به السيد بذلك كان ممنوعا ذلك من ومحكوما عليه به كان بمنزلة الخصم فيه، فمنزلة المدعي والمدعى عليه فيما / 215/ يثبت من الأحكام وقد يثبت في جملة الشبهة أن على المدعي البينة وعلى المدعى عليه اليمين، فذلك عندي مِمَّا يثبت معناه في الذي يحكم للعبد به على سيّده. وأمَّا فيما مضى فلو أقرَّ به سيده لم يكن عليه فيه حكم ضمان للعبد من ظلمه في نفقته ولا في كسوته ولا في الإساءة إليه من ضرب أو غيره ما لم يكن يثبت به معني عتقه من
المثلات.
وأما سائر الدعاوى في جميع الأشياء؛ فلا دعوى بين العبد وسيده، ولا حكومة، فيكون بينهما اليمين فيما أعلمه، والله أعلم، إلا أن يحدث شيء
من ذلك فينظر فيه.
(1) في الأصل: + «نسخة فيه».