كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٩

باب 57: الدعوى من العبيد وخصمائهم

389

مسألة: [في تحليف العبد وصفته]

قال أبو سعيد في عبد قَالَ: إِنّ فلانًا كان مالكي وقد أعتقني: إنَّه يجب له عليه يمين إن لم تكن مع السيّد بيّنة. وإنَّ معنى قولهم: لا يمين على سيد العبد فيما لا يكون عليه موجبا له العتق

قلت له: كيف يحلف إذا كان عليه اليمين؟

قَالَ يحلف يمينًا بالله ما أعتقت فلانًا هذا عتقًا يوجب له الحريَّة عليك

إلى ساعتك هذه.

مسألة: [في دعوى العبد على حرّ ضربه]

وسألته عن الحاكم إذا رفع إليه العبد: أنَّ رجلا حرا ضربه وكان في العبد الأثر، فحبس له المتهم، ثُمَّ أراد الحاكم إطلاق المتهم؛ كيف الحكم

في

ذلك؟

قَالَ: أنَّ الحاكم يحتج على سيّده إن كان حاضرًا، وإلّا أخذ على معي المحبوس كفيلا بما يصح عليه من هذه التهمة التي ادعاها عليه العبد.

قلت له: فإن لم يصب كفيلا وكان السيد غائبا؛ ما القول؟

قال: إذا أن إطلاقه ولم تبق عليه عقوبة بالحبس لم يحبس إلا بحق، يصح عليه من هذه الدعوى.

مسألة: [في حكم العبيد بينهم والأحرار، والخصومة بينهم] قلت له: وما عندك في الحكم بين العبيد والأحرار، أو العبيد والعبيد، ولم يكونوا أخرجوا للتجارة ولا للعمل؛ هل يقيم الخصم

١٠٬٢٨٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.