الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٠390
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ذلك
عليهم الحجة مع الحاكم في الموافاة، ويأخذهم الحاكم في بالحقوق والديون، ولا يحتاج ذلك إلى إحضارهم بأمر سادتهم للمنازعة، ويكون بعد المنازعة الأيمان والإقرار بالحقوق؛ قلت كيف الوجه في ذلك؟
فالذي /117/ معنا في هذا أنَّه يحتج على سيد العبد في مطالبة ذلك، فإن أذن لعبده في الخصومة؛ جاز ذلك منه. وإن خاصم عنه لم يكن على السيد أن يُحلِّفَهم يخاصم عبده ويشتغل (1) من عمله إذا أقام بما يجب عليه في ذلك من منازعة وخصومة ولا يمين للعبد ولا عليه، ولا تسمع بينة له ولا عليه إلا بإذن سيده، فإن شاء أذن له في ذلك، وإن شاء قام عنه في ذلك كله.
وليس على العبد يمين ولا يحلف عنه سيّده؛ لأنَّ العبد لا يجوز إقراره على سيّده، وإِنَّمَا الأيمان على من [ادَّعى، وإذا] (2) لم يحلف أخذ بالحق. وإِنَّما يجب على العبد في مثل هذا الذي ذكرت الحقوق التي في رقبته بالبينات ولا يكون ذلك إلا بحضرة سيّده أو بإذنه.
مسألة: [في دعوى الأمة على زوجها الطلاق أو الحرمة]
وعن
الأمة إذا ادعت على زوجها الطلاق أو الحرمة، وأنكر ذلك؟ قَالَ: يُجبر سيّدها، إما أن يأذن لها في الحكم المحاكمة منها لزوجها، وإن شاء
تولى (3) هو ذلك.
(1) في الأصل: + «من نسخة».
(2) بياض في الأصل قدر كلمة ونصف؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى.
(3) في الأصل: أتلا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.